قرأت هذا المقال واحببت نقله ,,,,
ذكر أحد العاملين بشركة روتانا قبل عدة أيام أن السينما السعودية هي سينما مدروسة بعناية بحيث تناسب قيمنا
الإسلامية وعاداتنا ولا تتعارض مع النصوص الشرعية القطعية,,,,
.
والطريف في الموضوع هو إشارة ذلك المتحدث أن استخدامهم للعنصر النسائي من نجمات السينما هو أمر
\" حلال \"
وبالدليل الشرعي لان نجماتهم وبكل بساطة لايثرن الشهوة كما قال.
ولا اعتقد أن ذلك النوع من النجمات السينمائيات بالوصف الذي ذكره ذلك الاخ موجود فعلا , فذلك الوصف العجيب
لاينطبق إلا على النجمة \" لاسي \"..
ولاسي... لمن لايعرفها هي نجمة سينمائية شاركت في أكثر من فلم سينمائي عالمي وبرغم أنها تعيش بعين واحدة
منذ سنوات إلا أنها لازالت فيما يبدو تحلم بمزيد من النجومية بعيدا عن أي نوع من أنواع الإثارة ...
وان حدث وتعاقدت معها روتانا فقد يتحقق بذلك ما قاله ذلك السينمائي عن وجود نجمات سينما خاليات من الإثارة
في إحدى المدن التايلندية كان هناك رجل تايلندي يدير مطعما في حي يسكنه النصارى , ولكن الحي المجاور كان
يسكنه أغلبية من المسلمين. فأراد ذلك التاجر استغلال تلك الأغلبية المسلمة لزيادة الإقبال على المطعم الذي
يملكه.
فوضع على محله لوحة كتب عليها \" يوجد لدينا لحوم خنازير وكلاب مذبوحة على الطريقة الإسلامية \"
ولم ينس أن يكتب تحتها كلمة \" حلال\" .
وقد أغرى ذلك الإعلان بعض الجوعى والجهلة الذين توافدوا على المطعم لإشباع بطونهم ومن ثم خرجوا وهم يلعقون
شفاههم و يشكرون صاحب المطعم على اللحم \" اللذيذ\" .
لتعلم أيها المتحدث المحترم أنه لايوجد في واقع السينما اليوم ما يمكن تصنيفه على أنه سينما متواففة مع الشرع
الإسلامي.
وأنت حينما تصر على ربط ذلك التهريج بالشرع والدين والبحث عن دليل شرعي تمرر عليه تلك \" الطوام \" فأنت إنما
تثير سخرية الآخرين .
ولن تكون حينها .. بأفضل حالا من صاحب المطعم .
وحتى وان أصرت الراقصة الشهيرة على افتتاح رقصاتها بالتسمية واختتامها بشكر الله \" على توفيقه لها \" ,
فان هذا ليس إلا جزءا من هذا التهريج , وهو في النهاية لايغير من الواقع شيئا ,
فعظم ربك أيها المتحدث باسم السينما وكرم دينك عن تلك الترهات فان الله طيب لايقبل إلا طيبا.
يزعم دعاة السينما في المملكة ..
ان وجود سينما داخل السعودية أصبح ضرورة ملحة للحد من سفر الشباب إلى خارج المملكة لمشاهدة الأفلام
السينمائية . وأنا اعتقد أننا إذا ما سرنا خلف هذه النظرة المراهقة فان البلد سيتحول من بلد يسير وفق شرع الله إلى
بلد يسير وفق ما \" مايطلبه المراهقون \".
فكثير من الشباب قد يسافر إلى الخارج أما لقضاء متعة محرمة أو لأنه مهووس بالمراقص والملاهي وقد يسافر بعضهم
لدول مجاورة لتعاطي المشروبات الكحولية ..
فهل سيكون من حق هؤلاء أيضا أن نوفر لهم الملاهي والمراقص والمشروبات داخل المملكة حتى لايضطروا إلى
السفر إلى الخارج !!
هناك سؤال يثيره بعض من اختلط عليهم الأمر , وهو قولهم
نحن نشاهد في بيوتنا نفس الأفلام التي تعرض في
صالات السينما فكيف تجوز مشاهدتها في البيت وتحرم مشاهدتها في دار السينما ؟
وأنا أحب أن أوضح هنا أن مشاهدة أفلام السينما بوضعها الحالي بمافيها من المنكرات لم يجزه العلماء لا في البيت ولا
في السينما فالحرام هو الحرام وفتاواهم في هذا كثيرة وصريحة.
أما لماذا عارض العلماء وأغلبية المجتمع افتتاح دور السينما في المملكة برغم وجود نفس الأفلام على شاشات
الفضائيات !!
فلنعلم أن ممارسة بعض الناس للمحرمات ومشاهدتهم لبعض الأفلام التي تقوم على الإثارة والشهوة داخل بيوتهم
أمر بينهم وبين خالقهم وهذا لايعني أن ذلك أصبح حلالا.
ومقارنة ذلك بمايجري في دور السينما خطأ كبير .
فدور السينما , تعني إضفاء الشرعية على المنكرات , فحين يجتمع المئات من الرجال والنساء , آباء وأمهات ,
لمشاهدة فلم لا يخلو من المنكرات التي تعج بها جميع الأفلام السينمائية بدون استثناء , فذلك إقرار وقبول بما احتواه
ذلك الفلم من منكرات .
وحينما يرى الطفل على الشاشة سلوكا خاطئا ثم يرى أن المجتمع من حوله راضون به يفقد الطفل ثقته في كل ما
تعلمه سواء في مدرسته أو من والديه.
وخاصة أن من سياسة دور السينما أن يمتنع الجميع عن الحديث طيلة فترة العرض فيتكون لدى كل شخص من الحضور
شعور داخلي أن هذا المنكر الذي ظهر على شاشة العرض هو أمر عادي لان الجميع من حوله تقبلوه. والحقيقة أن
الجميع لم يتقبلوا ذلك المنكر كما كان يظن ولكن كل واحد منهم شعر بنفس الشعور وأعتقد انه الوحيد الذي استنكر
ذلك الأمر في نفسه , وبهذا تضعف لدى الإنسان نفسه اللوامة تدريجيا حتى يأتي اليوم الذي يرى فيه تلك المنكرات
ولا يتحرك فيه ساكن.
يقول صلى الله عليه وسلم : ((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه إلا غشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده)).
وهذا الحديث يبين أن اجتماع الناس على الأمر الواحد ومظاهرتهم به ليس كانفراد كل واحد منهم بذلك العمل .
حفظ الله السعودية,,
من ايميلي ,,,,,